أخبار البكيرية

تخريج أول دفعة من برنامج دبلوم الهندسة المدنية بالأكاديمية الوطنية للبناء بالبكيرية

البكيرية/ ناصرمضحي الحربي

تحتفل الأكاديمية الوطنية للبناء بحفل تخريج أول دفعة من برنامج دبلوم الهندسة المدنية، وهو حدث يعكس التقدم المستمر في مجال التعليم الفني والتقني. جمع الحفل عددًا من الشخصيات الهامة، بما في ذلك الأكاديميون، وأفراد من القطاع الهندسي، وذوي الطلاب المتخرجين. كان للحضور تأثير كبير على أجواء الاحتفال، إذ أضاف التفاعل بين الخريجين وضيوف الشرف طابعًا مميزًا لهذا اليوم المميز.

تخلل الحفل العديد من الفعاليات الاحتفالية، بدأت بكلمات من قادة الأكاديمية، حيث عبروا عن فخرهم بالخريجين وتشجيعهم لهم لمواصلة رحلتهم المهنية. شهد الحضور أيضًا عرضًا مختصرًا على المشاريع التي أنجزها الطلاب خلال دراستهم، مما زاد من قيمة الحدث وبرز قدرة هذه الكوكبة من الخريجين على تقديم حلول مبتكرة في مجال الهندسة المدنية. إن “تخريج الدفعة الأولى” يعتبر نقطة تحول مهمة لا فقط للطلاب، بل أيضاً للأكاديمية وللمجتمع على نطاق أوسع.

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في تعزيز التعليم في مجال الهندسة المدنية، حيث أن تخريج دفعة جديدة من المهندسين المدنيين يسهم في تطوير القدرات المحلية ورفع مستوى الإبداع في المشاريع الهندسية. كما أن وجود خريجين مدربين بشكل جيد يعزز القدرة التنافسية للمجتمع في سوق العمل ويرفع من جودة المعايير الهندسية المتبعة. بهذا النمط، فإن تخريج الدفعة الأولى ليس مجرد نهاية لرحلة تعليمية، بل هو بداية جديدة للمساهمة في النهضة العمرانية والتطوير المستدام في البنية التحتية.

كلمة سمو الأمير فيصل بن مشعل

في الحفل الذي أقيم بمناسبة تخريج أول دفعة من برنامج دبلوم الهندسة المدنية بالأكاديمية الوطنية للبناء، ألقى سمو الأمير فيصل بن مشعل كلمة مؤثرة تعكس فخره بالخرجين ودعمهم في مسيرتهم المهنية. وقد تناول سموه أهمية هذه المناسبة التاريخية التي تتزامن مع جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز قطاع البناء والتطوير المحلي. وأكد سمو الأمير على اعتزازه بالكوادر الوطنية التي تخرجت من البرنامج، مشيدًا بمساهمتهم في بناء مستقبل مشرق للمملكة.

في كلمته، أوضح سموه الدور الحيوي الذي تلعبه البرامج التعليمية مثل برنامج دبلوم الهندسة المدنية في تأهيل الشباب والشابات، مؤكدًا على ضرورة وجود مثل هذه المبادرات التي تسهم في رفع مستوى التعليم والتدريب بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل. وقد أبرز سموه أن الكوادر المؤهلة تعتبر من العوامل الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المملكة.

كما تناول سمو الأمير فيصل أهمية التنسيق بين الأكاديميات والقطاع الخاص لضمان توفير برامج تعليمية تتوافق مع احتياجات السوق. فقد أشار إلى أن التعاون بين المؤسسات التعليمية والشركات الرائدة يسهم في تقديم فرص تدريبية حقيقية للطلاب، مما يزيد من فرص توظيفهم بعد التخرج. في ختام كلمته، دعا سموه الجميع إلى الاستمرار في العمل والالتزام بأعلى معايير الجودة والتميز لتعزيز مكانة المملكة في مجالات الهندسة والبناء والتطوير.

دور الأكاديمية الوطنية للبناء

تسعى الأكاديمية الوطنية للبناء إلى تحقيق رؤية واضحة تتمثل في تخريج كفاءات متميزة تعزز من جودة سوق العمل، لا سيما في مجال الهندسة المدنية. حيث تقدم الأكاديمية مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية التي تم تصميمها بعناية لتلبية الاحتياجات المتغيرة للصناعة والقطاع الهندسي. يعتمد المنهج التعليمي على دمج المعرفة النظرية مع الخبرة العملية، مما يساعد الطلاب على اكتساب المهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.

تستند برامج الأكاديمية إلى أحدث تقنيات التعليم والتدريب، وتتميز بتقديم محتوى متجدد ومتوافق مع المعايير العالمية. تشمل هذه البرامج ليس فقط الهندسة المدنية، بل أيضًا مجالات الفرعية المتعلقة بها مثل إدارة المشروعات والبناء المستدام. وبفضل شراكات الأكاديمية مع مؤسسات واعدة في القطاعين العام والخاص، يتمكن الطلاب من الاستفادة من تدريبات ميدانية وفرص عمل حقيقية تعزز من تجاربهم المهنية.

قصص الخريجين من الأكاديمية توضح مدى تأثير التعليم والتدريب المقدمين. فقد تمكن العديد منهم من الحصول على وظائف مرموقة في شركات رائدة في مجال البناء والهندسة. أولئك الذين خضعوا للتدريب في الأكاديمية يصفون تجربتهم بأنها كانت حاسمة في تطوير مهاراتهم وزيادة فرصهم في سوق العمل. كما أن الكثير منهم يشيد بمستوى الكفاءة والدعم المقدم من المدرسين، مما ساهم في تشكيل مهنتهم المستقبلية.

إجمالاً، تمثل الأكاديمية الوطنية للبناء منارة للمعرفة والتعليم، حيث تساهم بشكل فعال في تجهيز المتدربين لمتطلبات سوق العمل، وتعزيز الابتكار ضمن قطاع الهندسة المدنية.

التعاون بين القطاعات التعليمية والقطاع الخاص

يعتبر التعاون بين القطاعين التعليمي والقطاع الخاص أحد العوامل المهمة في تطوير التعليم الهندسي. يتمثل هذا التعاون في ربط الجامعات والمعاهد التقنية مع الشركات الخاصة لضمان توافق المناهج التعليمية مع متطلبات سوق العمل. يسهم هذا التوافق في تزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة تحديات سوق العمل المتغيرة.

تعتبر المؤسسات التعليمية التوجهات الحديثة في مجال الهندسة مدخلًا لفهم احتياجات الاقتصاد الوطني، وبالتالي، فإن التعاون مع القطاع الخاص يسهم في تطوير برامج التعليم لتناسب هذه الاحتياجات. بدعم من الشركات، يتمكن الطلاب من الحصول على فرص تدريبية عملية، مما يعزز من تجربتهم الأكاديمية ويجهزهم لمواجهة متطلبات الممارسة العملية بعد التخرج. هذه التجارب تقلل الفجوة بين التعليم الأكاديمي والواقع المهني، وتعد خطوة حيوية نحو تحسين جودة التعليم الهندسي.

علاوة على ذلك، تسهم المؤسسات الخاصة في تقديم رؤى قيمة حول تقنيات وممارسات العمل الراهنة. بالتالي، فإن مشاركة خبراء ومهنيين من القطاع الخاص في تطوير المناهج وورش العمل تعزز من جودة التعليم وتضمن توافقه مع الاتجاهات العالمية. لذلك، نجد أن العديد من المؤسسات التعليمية تتبنى نماذج شراكة استراتيجية مع الشركات لتطوير البرامج التعليمية وتحقيق معايير الجودة المطلوبة.

يمثل هذا التعاون أيضًا نقطة انطلاق نحو تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تعزيز الابتكار وتعزيز الإقتصاد القائم على المعرفة. من خلال شراكات فعّالة، يمكن للمؤسسات التعليمية تزويد الطلاب بالمعارف والخبرات الضرورية لتلبية احتياجات السوق وتمكينهم من النجاح في مجالات العمل المختلفة.

ناصر مضحي الحربي

إعلامي صحافي-وكاتب اجتماعي- حاصل على الشهادة المهنية "الهيئة العامة لتنظيم الإعلام رقم 553344 " دعم فني معتمد "أنظمة إدارة المحتوى الإلكترونية " عضو اتحاد الصحفيين العرب 143684 رئيس صحيفة وقع الحدث الإخبارية - مؤسس ومدير عام صحيفة بيان الإعلامية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى